جميع المواضيع

‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء. إظهار كافة الرسائل

خطير..بشار الأسد قد يشن حربا على السعودية (خبير سعودي في شؤون الإرهاب)


في الوقت الذي لا زال فيه المجتمع الدولي منقسما حيال ما يدور في سوريا، وعاجزا عن اتخاذ قرار حاسم ينهي الصراع في هذه الدولة التي مزقها القتل والتهجير، نلقي الضوء على ما يدور في خُلد بشار الأسد، إلى جانب الخطوة الجريئة التي من الممكن أن يقدم عليها كحل أخير وكيف تمكن من البقاء في السلطة حتى الآن.

دول المجتمع الدولي التي تمانع اتخاذ اجراءات لمعاقبة بشار الأسد عليها أن تأخذ بعين الاعتبار الاحتمال القوي بأنها قد تكون مجبرة على مواجهته في موعد بالمستقبل القريب عندما يتحدى الأسد قوانين العلاقات الدولية ويشن حربا على دولة يُحملها مسؤولية ما يحصل في بلاده من أزمة، وفي هذه الحالة فإن المرشح الأكبر هو المملكة العربية السعودية.

من يتبنون فكرة أن بقاء الأسد في السلطة باعتبار أنه أقل الشريين مقارنة مع وصول المتشددين إلى السلطة، عليهم أن لا يخضعوا لوهم أن هذا الخيار هو انتقاء نظام "فاشي،" حيث أن هدف القضاء على الأعداء الداخليين والخارجيين مستمرة ولن تهدأ.

من يستبعدون قيام الأسد بمثل هذه الخطوة عليهم السماع مرة أخرى لتصريحات الرئيس السوري الأخيرة حول "الوهابية،" وضرورة "اقتلاعها من جذورها،" وإصراره على إطلاق مصطلح "الإرهاب" على خصومه، مستغلا بذلك التوجه الدولي نحو محاربته، انظروا إلى ما فعله نظام صدام حسين البعثي السابق في العراق، وما قام به من حرب ضد إيران باعتبار أنها سبب كل المصائب ثم عاد ليشن هجوما على الكويت فيما بعدها.

فاجأ صدام حسين العالم عندما قام بمهاجمة إيران والكويت، ومع أن نظام الأسد لم يقم بمثل هذه المغامرة العسكرية، فإن السنوات الثلاثة الماضية من عمر الثورة السورية تكشف القناع عن نظام الأسد الفاشي الذي، وفي سبيل استعادة السيطرة على سوريا، فإنه قد يشن هذا الهجوم على أحد خصومه، في خطوة جريئة تهدف إلى تعزيز ثقة مناصريه وإعادة البعض الآخر من المعتدلين إلى رايته باستخدام شعار الوطنية.

عقيدة الدولة الفاشية تتلخص في الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها ووحدتها ضد الأعداء سواء في الداخل أو الخارج، وأن الاعتداء على "القائد" يعتبر اعتداء على الدولة، وبالنظر إلى قيام الجيش السوري بقتل عشرات الآلاف والآلاف الآخرين ممن لم يحسبوا إلى جانب تشريد الملايين من السوريين وتسوية عشرات المدن بالأرض، وتقليص حجم الاقتصاد السوري إلى جزء بسيط مما كان عليه في السابق وتحويل البلاد إلى مقصد للمتشددين الإسلاميين، وكل ذلك في سبيل الحفاظ على شخص في السلطة.. 

هنا لابد لمن يفكر بفتح صفحة جديدة مع الأسد بعد هذه المعلومات أن يتوقف للحظة ويعيد النظر.

مُثل صدام حسين، يقوم بشار الأسد بلعب دور الأمن الداخلي وتقديمه على باقي الأولويات وخلق ثقافة الخوف وحالة عدم اليقين وانعدام الثقة بين أفراد الشعب السوري، في سبيل السيطرة على المواطنين نفسيا من خلال أجهزة الاستخبارات وقى الأمن وفرق التجسس.

مُثل صدام حسين وغرف التعذيب التي تم اكتشافها بعد إسقاط نظامه في العام 2003 فإن المعلومات والصور والوثائق حول قيام الأسد بما هو أفظع من ذلك يتم اكتشافها بشكل يومي ولعل أبرزها الصورة المسربة من قبل قناة الجزيرة حول حالة السجناء والمعتقلين المزرية، حيث أعادت هذه الصور ذاكرة أسوء نظام فاشي عرفه التاريخ "ألمانيا النازية."

ولكن كيف يفعل الأسد ذلك؟ كيف يتحكم بولاء جيشه؟ والإجابة على ذلك تأتي وفقا للقوانين المعمول بها في الأنظمة الفاشية، حيث أن الأسد يسيطر على وسائل الإعلام والمناهج المدرسية ويلعب على وتر "الوطنية والقومية،" من جهة وتنمية مشاعر البغض لكل أعداء سوريا.

ومن خلال هذا الأسلوب فإن مواليي الأسد يقومون بخطف آلاف الأطفال من داخل بيوتهم والقيام بتعذيبهم إلى جانب استخدامه للأسلحة الكيماوية وكل ذلك في سبيل الأمن الداخلي.

فهد ناظر، خبير في شؤون الإرهاب والمحلل الساسي السابق في السفارة السعودية بالعاصمة الأمريكية، واشنطن
شببكة "CNN" الأمريكية

خطير..بشار الأسد قد يشن حربا على السعودية (خبير سعودي في شؤون الإرهاب)

من طرف Editor  |  نشر في :  1:32 م 0 تعليقات


في الوقت الذي لا زال فيه المجتمع الدولي منقسما حيال ما يدور في سوريا، وعاجزا عن اتخاذ قرار حاسم ينهي الصراع في هذه الدولة التي مزقها القتل والتهجير، نلقي الضوء على ما يدور في خُلد بشار الأسد، إلى جانب الخطوة الجريئة التي من الممكن أن يقدم عليها كحل أخير وكيف تمكن من البقاء في السلطة حتى الآن.

دول المجتمع الدولي التي تمانع اتخاذ اجراءات لمعاقبة بشار الأسد عليها أن تأخذ بعين الاعتبار الاحتمال القوي بأنها قد تكون مجبرة على مواجهته في موعد بالمستقبل القريب عندما يتحدى الأسد قوانين العلاقات الدولية ويشن حربا على دولة يُحملها مسؤولية ما يحصل في بلاده من أزمة، وفي هذه الحالة فإن المرشح الأكبر هو المملكة العربية السعودية.

من يتبنون فكرة أن بقاء الأسد في السلطة باعتبار أنه أقل الشريين مقارنة مع وصول المتشددين إلى السلطة، عليهم أن لا يخضعوا لوهم أن هذا الخيار هو انتقاء نظام "فاشي،" حيث أن هدف القضاء على الأعداء الداخليين والخارجيين مستمرة ولن تهدأ.

من يستبعدون قيام الأسد بمثل هذه الخطوة عليهم السماع مرة أخرى لتصريحات الرئيس السوري الأخيرة حول "الوهابية،" وضرورة "اقتلاعها من جذورها،" وإصراره على إطلاق مصطلح "الإرهاب" على خصومه، مستغلا بذلك التوجه الدولي نحو محاربته، انظروا إلى ما فعله نظام صدام حسين البعثي السابق في العراق، وما قام به من حرب ضد إيران باعتبار أنها سبب كل المصائب ثم عاد ليشن هجوما على الكويت فيما بعدها.

فاجأ صدام حسين العالم عندما قام بمهاجمة إيران والكويت، ومع أن نظام الأسد لم يقم بمثل هذه المغامرة العسكرية، فإن السنوات الثلاثة الماضية من عمر الثورة السورية تكشف القناع عن نظام الأسد الفاشي الذي، وفي سبيل استعادة السيطرة على سوريا، فإنه قد يشن هذا الهجوم على أحد خصومه، في خطوة جريئة تهدف إلى تعزيز ثقة مناصريه وإعادة البعض الآخر من المعتدلين إلى رايته باستخدام شعار الوطنية.

عقيدة الدولة الفاشية تتلخص في الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها ووحدتها ضد الأعداء سواء في الداخل أو الخارج، وأن الاعتداء على "القائد" يعتبر اعتداء على الدولة، وبالنظر إلى قيام الجيش السوري بقتل عشرات الآلاف والآلاف الآخرين ممن لم يحسبوا إلى جانب تشريد الملايين من السوريين وتسوية عشرات المدن بالأرض، وتقليص حجم الاقتصاد السوري إلى جزء بسيط مما كان عليه في السابق وتحويل البلاد إلى مقصد للمتشددين الإسلاميين، وكل ذلك في سبيل الحفاظ على شخص في السلطة.. 

هنا لابد لمن يفكر بفتح صفحة جديدة مع الأسد بعد هذه المعلومات أن يتوقف للحظة ويعيد النظر.

مُثل صدام حسين، يقوم بشار الأسد بلعب دور الأمن الداخلي وتقديمه على باقي الأولويات وخلق ثقافة الخوف وحالة عدم اليقين وانعدام الثقة بين أفراد الشعب السوري، في سبيل السيطرة على المواطنين نفسيا من خلال أجهزة الاستخبارات وقى الأمن وفرق التجسس.

مُثل صدام حسين وغرف التعذيب التي تم اكتشافها بعد إسقاط نظامه في العام 2003 فإن المعلومات والصور والوثائق حول قيام الأسد بما هو أفظع من ذلك يتم اكتشافها بشكل يومي ولعل أبرزها الصورة المسربة من قبل قناة الجزيرة حول حالة السجناء والمعتقلين المزرية، حيث أعادت هذه الصور ذاكرة أسوء نظام فاشي عرفه التاريخ "ألمانيا النازية."

ولكن كيف يفعل الأسد ذلك؟ كيف يتحكم بولاء جيشه؟ والإجابة على ذلك تأتي وفقا للقوانين المعمول بها في الأنظمة الفاشية، حيث أن الأسد يسيطر على وسائل الإعلام والمناهج المدرسية ويلعب على وتر "الوطنية والقومية،" من جهة وتنمية مشاعر البغض لكل أعداء سوريا.

ومن خلال هذا الأسلوب فإن مواليي الأسد يقومون بخطف آلاف الأطفال من داخل بيوتهم والقيام بتعذيبهم إلى جانب استخدامه للأسلحة الكيماوية وكل ذلك في سبيل الأمن الداخلي.

فهد ناظر، خبير في شؤون الإرهاب والمحلل الساسي السابق في السفارة السعودية بالعاصمة الأمريكية، واشنطن
شببكة "CNN" الأمريكية

توفيق بوعشرين عن توتر العلاقات المغربية الفرنسية..المشكلة أكبر من استدعاء مدير المخابرات


قاضي التحقيق الفرنسي الذي بعث سبعة عناصر من الشرطة إلى منزل السفير المغربي بباريس، شكيب بنموسى

 لتبليغ مدير المخابرات المغربية، عبد اللطيف الحموشي، استدعاء للمثول أمامه للتحقيق في مزاعم ممارسة التعذيب في معتقل تمارة، لم يكن يتوقع أن هذا الاستدعاء سيثير أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين الرباط وباريس لا نعرف كيف سيتجاوزانها، ولم يكن قاضي التحقيق يتوقع أنه سيثير غضب الملك محمد السادس في باماكو، وهو ما ظهر جليا في البيان شديد اللهجة الذي كتبه شكيب بنموسى، وكذا استدعاء السفير الفرنسي بالرباط لتبليغه غضب المغرب الشديد على هذه الجرأة على رموز الأمن المغربي، خاصة المخابرات التي تحظى في المغرب بوضع اعتباري وأمني كبير...

سوء الفهم الكبير بين حكومة هولاند والمملكة الشريفة لا بد أن يقرأ في سياق سياسي وإعلامي وقضائي وأمني معقد...
قبل حادثة استدعاء مدير المخابرات المدنية (dst) للمثول أمام قاضي التحقيق في باريس، تقدم عبد الرحيم التونزي، أحد المتهمين بالقرب من ملف اختطاف الشهيد المهدي بنبركة سنة 1965، بدعوى قضائية ضد محامي عائلة بنبركة، موريس بوتان، بدعوى خرق سرية التحقيق، وهو ما صدم الأوساط الحقوقية والقضائية في باريس.

كيف يتجرأ أحد المطلوبين للتحقيق أمام القاضي رامييل على رفع دعوى قضائية ضد محام عمره 80 سنة، قضى منها 50 سنة في الدفاع عن الحق في معرفة ما جرى أمام مقهى ليب الفرنسي سنة 1965؟ أكثر من هذا.. الذي جاء إلى باريس يدافع عن رجل المخابرات المتقاعد محام كبير من البيضاء، كان معروفا عنه أنه محامي القصر الملكي، ما يعني أن التونزي مازال، بشكل من الأشكال، يتمتع بنوع من الحماية الأمنية من جهات لا تريد لملف المهدي بنبركة أن يغلق.

قضاة فرنسا كما في كل الدول ليسوا آلات تطبق القانون بدون إحساس ولا أفكار مسبقة ولا روية في القضايا التي تعرض أمامهم. القضاة في فرنسا، كما الرأي العام الغربي، مازال ينظر إلى المغرب كدولة لا تحترم القانون ولا حقوق الإنسان ولا مقتضيات دولة الحق، وهنا يجب أن نحفر...

لو كانت الجمعية المسيحية لمناهضة التعذيب وضعت شكاية ضد مدير المخابرات الإنجليزي باعتباره مسؤولا عن تعذيب مواطن فرنسي من أصل بريطاني، هل كان قاضي التحقيق سيبعث فيلقا من الشرطة إلى منزل السفير البريطاني لإحضار مدير المخابرات بناء فقط على تصريحات واتهامات مواطن يقول إنه تعرض للتعذيب؟

لقد قدم عبد الحكيم بلحاج الليبي، الذي كان مسؤولا في الجماعة الليبية المقاتلة، وهو الآن ناشط سياسي، شكوى ضد المخابرات الإنجليزية في لندن يتهمها فيها بتسليمه إلى مخابرات العقيد القذافي الذي سجنه وعذبه، وعوض أن تذهب المخابرات معه إلى القضاء اقترحت عليه تسوية حبية للأمر بدعوى أنها كانت في حرب على الإرهاب.

إذا كان العديد من المغاربة قد شعروا بنوع من الحرج والإحساس بالدونية لاستدعاء مدير مخابرات البلاد في باريس للتحقيق معه بدعوى اتهامه بممارسة التعذيب، ففي الوقت نفسه لا بد من تصفية تركة ملف معتقل تمارة، وإلغاء هذا المعتقل أو الإدارة التي هاجمها الكثير من الحقوقيين، والكثير من الذين مروا من هناك، وخرجوا يقولون إنهم تعرضوا للتعذيب في عهد حميدو لعنيكري الذي لم يكن في قاموسه شيء اسمه حقوق الإنسان...

حقوق الإنسان اليوم صارت عملة دولية قابلة للصرف في جميع البلدان، متقدمة أو متخلفة، وعلينا أن نتكيف مع العالم الذي نعيش فيه، وألا ننتظر من باريس وواشنطن ولندن أن تعطينا دروسا في حقوق الإنسان مع أن حكوماتها تسجل كل يوم صفحات من النفاق السياسي.

توفيق بوعشرين عن توتر العلاقات المغربية الفرنسية..المشكلة أكبر من استدعاء مدير المخابرات

من طرف Editor  |  نشر في :  4:28 م 0 تعليقات


قاضي التحقيق الفرنسي الذي بعث سبعة عناصر من الشرطة إلى منزل السفير المغربي بباريس، شكيب بنموسى

 لتبليغ مدير المخابرات المغربية، عبد اللطيف الحموشي، استدعاء للمثول أمامه للتحقيق في مزاعم ممارسة التعذيب في معتقل تمارة، لم يكن يتوقع أن هذا الاستدعاء سيثير أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين الرباط وباريس لا نعرف كيف سيتجاوزانها، ولم يكن قاضي التحقيق يتوقع أنه سيثير غضب الملك محمد السادس في باماكو، وهو ما ظهر جليا في البيان شديد اللهجة الذي كتبه شكيب بنموسى، وكذا استدعاء السفير الفرنسي بالرباط لتبليغه غضب المغرب الشديد على هذه الجرأة على رموز الأمن المغربي، خاصة المخابرات التي تحظى في المغرب بوضع اعتباري وأمني كبير...

سوء الفهم الكبير بين حكومة هولاند والمملكة الشريفة لا بد أن يقرأ في سياق سياسي وإعلامي وقضائي وأمني معقد...
قبل حادثة استدعاء مدير المخابرات المدنية (dst) للمثول أمام قاضي التحقيق في باريس، تقدم عبد الرحيم التونزي، أحد المتهمين بالقرب من ملف اختطاف الشهيد المهدي بنبركة سنة 1965، بدعوى قضائية ضد محامي عائلة بنبركة، موريس بوتان، بدعوى خرق سرية التحقيق، وهو ما صدم الأوساط الحقوقية والقضائية في باريس.

كيف يتجرأ أحد المطلوبين للتحقيق أمام القاضي رامييل على رفع دعوى قضائية ضد محام عمره 80 سنة، قضى منها 50 سنة في الدفاع عن الحق في معرفة ما جرى أمام مقهى ليب الفرنسي سنة 1965؟ أكثر من هذا.. الذي جاء إلى باريس يدافع عن رجل المخابرات المتقاعد محام كبير من البيضاء، كان معروفا عنه أنه محامي القصر الملكي، ما يعني أن التونزي مازال، بشكل من الأشكال، يتمتع بنوع من الحماية الأمنية من جهات لا تريد لملف المهدي بنبركة أن يغلق.

قضاة فرنسا كما في كل الدول ليسوا آلات تطبق القانون بدون إحساس ولا أفكار مسبقة ولا روية في القضايا التي تعرض أمامهم. القضاة في فرنسا، كما الرأي العام الغربي، مازال ينظر إلى المغرب كدولة لا تحترم القانون ولا حقوق الإنسان ولا مقتضيات دولة الحق، وهنا يجب أن نحفر...

لو كانت الجمعية المسيحية لمناهضة التعذيب وضعت شكاية ضد مدير المخابرات الإنجليزي باعتباره مسؤولا عن تعذيب مواطن فرنسي من أصل بريطاني، هل كان قاضي التحقيق سيبعث فيلقا من الشرطة إلى منزل السفير البريطاني لإحضار مدير المخابرات بناء فقط على تصريحات واتهامات مواطن يقول إنه تعرض للتعذيب؟

لقد قدم عبد الحكيم بلحاج الليبي، الذي كان مسؤولا في الجماعة الليبية المقاتلة، وهو الآن ناشط سياسي، شكوى ضد المخابرات الإنجليزية في لندن يتهمها فيها بتسليمه إلى مخابرات العقيد القذافي الذي سجنه وعذبه، وعوض أن تذهب المخابرات معه إلى القضاء اقترحت عليه تسوية حبية للأمر بدعوى أنها كانت في حرب على الإرهاب.

إذا كان العديد من المغاربة قد شعروا بنوع من الحرج والإحساس بالدونية لاستدعاء مدير مخابرات البلاد في باريس للتحقيق معه بدعوى اتهامه بممارسة التعذيب، ففي الوقت نفسه لا بد من تصفية تركة ملف معتقل تمارة، وإلغاء هذا المعتقل أو الإدارة التي هاجمها الكثير من الحقوقيين، والكثير من الذين مروا من هناك، وخرجوا يقولون إنهم تعرضوا للتعذيب في عهد حميدو لعنيكري الذي لم يكن في قاموسه شيء اسمه حقوق الإنسان...

حقوق الإنسان اليوم صارت عملة دولية قابلة للصرف في جميع البلدان، متقدمة أو متخلفة، وعلينا أن نتكيف مع العالم الذي نعيش فيه، وألا ننتظر من باريس وواشنطن ولندن أن تعطينا دروسا في حقوق الإنسان مع أن حكوماتها تسجل كل يوم صفحات من النفاق السياسي.

test

المشاركات الشائعة

أرشيف المدونة الإلكترونية

كتابا

المدونات

back to top